الصفحة 110 من 843

1)قوله « وَلَمْسُ امْرَأَةٍ لِشَهْوَةٍ » هذا هو المشهور من المذهب [1] ، وهو قول مالك [2] . وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد [3] أنه ينقض مطلقًا؛ لعموم قوله تعالى: [? ? ?] [4] .

وَالرِّدَّةُ عَنِ الإِسْلاَمِ (1) ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْجَزُوْرِ (2) ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قِيْلَ لَهُ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُوْمِ الإِبِلِ؟ قاَلَ: «نَعَمْ، تَوَضَّؤُوْا مِنْهَا» ، قِيْلَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُوْمِ الْغَنَمِ؟ قاَلَ: « إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَتَوَضَّأْ» [5] .

= وذهب شيخ الإسلام [6] إلى القول بأنه لا ينقض مطلقًا، وهو قول الشيخين [7] حيث قالا: « إن مس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج منه شيء » ، وهو الصحيح عندي؛ لأنه هو الذي يقوم عليه الدليل، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعض نسائه ولم يتوضأ، ولأن الأصل سلامة الطهارة وبراءة الذمة، فلا يجب الوضوء إلا بدليل سليم لا معارض له، ولأن النساء موجودات في البيوت وتعم البلوى بهن، ولو كان مسهن ناقضًا للوضوء لبينه الله تعالى.

أما قوله تعالى: [? ? ?] فالمراد به الجماع، كما قال بذلك حبر الأمة ابن عباس - رضي الله عنه - ، لكن إن توضأ استحبابًا لا وجوبًا فهذا أحسن.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/42) .

(2) الشرح الصغير (1/213) .

(3) المغني (1/256 _ 257) .

(4) سورة المائدة:6

(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض _ باب الوضوء من لحوم الإبل _ رقم (360) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - .

(6) الاختيارات الفقهية ص 38

(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/125 _ 126) ، الشرح الممتع (1/291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت