الصفحة 119 من 843

وقوله « مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ » القول بوجوبهما في الغسل محل خلاف، فالجمهور على سنيتها وهو قول في المذهب [1] ، والصواب أنه لا يصح الغسل إلا بهما يعني المضمضة والاستنشاق كما ذكر المؤلف، وهو المذهب، وبه قال شيخنا [2] ×، وقد ذكرنا دليل ذلك في الوضوء.

(1) قوله « وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ » محل خلاف كما ذكرنا: فالمذهب [3] على وجوبها، وابن قدامة [4] هنا يقول بسنيتها، وهذا ما يرجحه شيخنا [5] ×، أي أنها ليست بواجبة في الوضوء ولا في الغسل.

(2) قوله « وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ » وذلك ليصل الماء إلى جميع البدن واختلف في وجوب الدلك، والصحيح أن يقال: إذا علم أنه لا يصل الماء إلا به فهنا يجب وإن وصل بدونه فمستحب. =

وَلاَ يَجِبُ نَقْضُ الشَّعَرِ فِيْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ إِذاَ رَوَّى أُصُوْلَهُ (1) .

=قوله « وَيَفْعَلَ كَمَا رَوَتْ مَيْمُوْنَةُ، قَالَتْ: « سَتَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ...» هذا الحديث فيه صفة الغسل من الجنابة والمراد به الغسل الكامل، أما الغسل المجزئ فقد سبق بيانه وهم أن ينوي ثم يسمي ويعمم بدنه بالغسل مرة واحدة مع المضمضة والاستنشاق.

وقول ميمونة _ رضي الله عنها_ « ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى بَدَنِهِ » فيه دليل على أنه لا يشرع غسل البدن ثلاثًا وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد [6] ، وبه قال شيخ الإسلام [7] ×.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/325 _ 326) .

(2) الشرح الممتع (1/362) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/274) .

(4) المغني (1/145) .

(5) الشرح الممتع (1/358) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/128) .

(7) مجموع الفتاوى (20/369) ، الاختيارات ص 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت