الصفحة 120 من 843

وقولها « ثَمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ » أي غسلهما في مكان آخر غير الذي كان يغتسل فيه، وهذا ليس سنة مطلقة، بل عند الحاجة يشرع ذلك، أما لو كانت الحمامات نظيفة مثلًا أو كان المحل الذي يغتسل فيه نظيفًا فلا بأس بأن يغسلهما فيه.

(1) قوله « وَلاَ يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ فِيْ غَسْلِ الْجَنَابَةِ إِذَا رَوَّى أُصُوْلَهُ » لكن هل يجب نقضه في غسل الحيض والنفاس؟ المذهب [1] يرى وجوب ذلك لحديث عائشة _ رضي الله عنها_ لما أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها حائض فقال: « انْقُضِيْ رَأْسَكِ وَامْتَشِطِيْ » [2] وفي لفظ « انْقُضِيْ شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِيْ» [3] . =

وَإِذَا نَوَى بِغَسْلِهِ الطَّهَارَتَيْنِ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا (1) .

=وفي رواية في المذهب [4] أنه لا يجب نقض الحائض لشعرها في الحيض، دليل ذلك حديث أم سلمة _ رضي الله عنها_ قالت: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ قَالَ: «لاَ إِنَّمَا يَكْفِيْكِ أَنْ تَحْثِيْ عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيْضِيْنَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِيْنَ» [5] . وحملوا حديث عائشة السابق على الاستحباب لا على الوجوب، وهذا هو الصحيح، و هو اختيار الشيخين [6] .

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/138) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحيض _ باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض _ رقم (310) ، ومسلم في كتاب الحج _ باب بيان وجوه الإحرام _ رقم (1211) .

(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها _ باب في الحائض كيف يغتسل (641) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/105) رقم (524) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/138) .

(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض _ باب حكم ضفائر المغتسلة _ رقم (330) .

(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/168) ، فتح ذي الجلال والإكرام (1/613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت