فهرس الكتاب
=بدليل الآية الأخرى: [ ے ? ? ? ? ? ?] [1] ، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم - « وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ» [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - « فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِيْ الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِيْ عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّيْ» [3] ، فلم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى الغسل، ولم يذكر الوضوء، ولأنهما عبادتان من جنس واحد فتدخل الصغرى في الكبرى كالعمرة مع الحج، فمتى فعل ذلك أجزأه مع تركه للأفضل وهو الإتيان بصفة الكمال.
وفي رواية أخرى في المذهب [4] أنه لا يرتفع الأصغر إلا بوضوء مع الغسل بفعله قبله أو بعده. والصحيح الأول لما ذكرناه من الأدلة، لكن الأفضل والأولى أن يأتي الإنسان بالسنة في غسله فيتوضأ وضوء الصلاة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي بالغسل.
(1) سورة النساء: 43.
(2) أخرجه أحمد (2/333) رقم (827) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة _ باب الوضوء من المذي _ رقم (504) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1/82) رقم (407) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحيض _ باب إذا رأت المستحاضة الطهر _ رقم (324) ، ومسلم في كتاب الحيض _ باب المستحاضة غسلها وصلاتها _ رقم (501) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/146) .