الصفحة 123 من 843

1)قوله « وَكَذالِكَ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْحَدَثَيْنِ وَالنَّجاَسَةِ عَلى بَدَنِهِ أَجْزَأَ عَنْ جَمِيْعِهَا » أي إذا نوى بتيممه الحدث الأصغر والأكبر والنجاسة الموجودة على البدن أجزأه ذلك؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ » [1] ، لكن إن نوى أحدها كأن ينوي بتيممه الحدث الأكبر دون الأصغر أو العكس أو نوى عن نجاسة =

وَإِنْ نَوَى بَعْضَهَا فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَا نَوَى (1)

= بدنه فقط، فإنه لا يجزئ،ه وهذا كله مبني على القول إن التيمم مبيح وليس برافع، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

والصحيح أنه رافع للحدث، وإذا قلنا بذلك فلو نوى بتيممه رفعه الحدث الأكبر فقط، وسكت عن الأصغر فإنه يرفعهما جميعًا على الصحيح من أقوال أهل العلم.

(1) قوله « وَإِنْ نَوَى بَعْضَهَا فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَا نَوَى » النية مع الغسل لها أربع حالات كما ذكر ذلك بعض أهل العلم:

الحالة الأولى: أن ينوي رفع الحدثين جميعًا وبينا الحكم آنفًا.

الحالة الثانية: أن ينوي الأكبر ويسكت عن الأصغر، فالمذهب كما ذكر المؤلف أنه ليس له إلا ما نوى، فيرتفع الأكبر ولا يرتفع الأصغر.

والصحيح أنه يرتفع الحدثان جميعًا لدخول الطهارة الصغرى في الكبرى، وللأدلة التي ذكرناها في الحالة الأولى، وبهذا قال شيخ الإسلام [2] ، وشيخنا [3] ×.

(1) أخرجه البخاري في باب بدء الوحي _ رقم (1) ، ومسلم في كتاب الإمارة _ باب قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال _ رقم (1907) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .

(2) الاختيارات الفقهية ص 41، مجموع الفتاوى (21/396) .

(3) الشرح الممتع (1/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت