فهرس الكتاب
وقال الشافعية [1] أن التيمم يكون بضربتين ضربة للوجه وضربة للكفين. وقال بعض السلف بأنه يكون بثلاث ضربات.
والصحيح هو المذهب، دليل ذلك ما جاء في المتفق عليه من حديث عمار ابن ياسر - رضي الله عنه - وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيْكَ أَنْ تَقُوْلَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِيْنِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» [2] . وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [3] ، و الشيخين [4] _ رحمهم الله _.
(1) قوله « فَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ » أي يمسح بيديه وجهه ثم كفيه، وذلك لأن الوجه مقدم على اليدين كما في قوله تعالى: [چ ? ? ?] وكما في حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيْكَ أَنْ تَقُوْلَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا » وضرب بيده الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه .
وَإِنْ تَيَمَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ، أَوْ مَسَحَ أَكْثَرَ، جَازَ (1) .
وَلَهُ شُرُوْطٌ أَرْبَعَةٌ (2) : أَحَدُهَا: الْعَجْزُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، لِعَدَمِهِ (3) ،
(1) قوله « وَإِنْ تَيَمَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ، أَوْ مَسَحَ أَكْثَرَ، جَازَ » هنا مسألتان:
الأولى في التيمم بأكثر من ضربة قال المؤلف يجوز ذلك، لكن هذا فيه تفصيل، فإن كان المراد بالزيادة هنا ضربة أخرى بحيث تصير ضربتين فهذا قد وقع فيه خلاف كما مرَّ بنا.
والصواب أنها ضربة واحدة، وإن كان المراد بالزيادة أكثر من ضربتين فهذا غير مشروع.
(1) المجموع (1/242) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب التيمم _ باب التيمم ضربة _ رقم (340) ، ومسلم في كتاب الحيض _ باب التيمم _ رقم (368) واللفظ لمسلم .
(3) الاختيارات الفقهية ص 47.
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/189) ، فتح ذي الجلال والإكرام (1/650) .