فهرس الكتاب
لكن الصواب أنه إن زاد على خمسة عشر يومًا تأخذ حكم الطاهرات وهذا هو الأحوط، ولا يعقل في واقع النساء أن يزيد الدم على خمسة عشر يومًا، ولهذا الذين يقولون لا حدّ لأكثره قولهم غير منضبط، فنقول لهم: لو جلس الدم سبعة وعشرين يومًا هل تقولون إنه دم دورة، ولهذا كان قول الجمهور هو الأحوط إن شاء الله.
(1) قوله « وَيَمْنَعُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ: فِعْلَ الصَّلاَةِ، وَوُجُوْبَهَا » أي يمنع الحيض عشرة أشياء،أولها فعل الصلاة ووجوبها،والمراد بفعل الصلاة أي أداؤها في زمن=
وَفِعْلَ الصِّيَامِ (2) ،
=الحيض،ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «..أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ...» [1] وقوله أيضًا: «...فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ ... » [2] ، وهذا بإجماع أهل العلم، فمتى صلت المرأة وهي حائض فهي آثمة، وهنا ننبه على خطأ يقع فيه كثير من النساء، فتراها مثلًا إذا ذهبت إلى حج أو عمرة أو كانت في جمع من النساء ثم جاءها الحيض لم تخبر أهلها حياءًا منهن فتصلي معهم أو تؤدي مناسك الحج والعمرة معهم، وهي بهذا تكون آثمة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحيض _ باب ترك الحائض الصوم _ رقم (298) ، ومسلم في كتاب الإيمان _ باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات _ رقم (114) واللفظ للبخاري .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحيض _ باب إقبال المحيض وإدباره _ رقم (309) ، ومسلم في كتاب الحيض _ باب المستحاضة وغسلها وصلاتها _ رقم (501) .