فهرس الكتاب
والمراد بقوله « وَوُجُوْبَهَا » أي لا تجب عليها الصلاة لأنه سبحانه أسقط عنها الوجوب بحيضها، فلا يجب عليها قضاؤها لقول عائشة رضي الله عنها: «كَانَ يُصِيْبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ » [1] ، وهذا بإجماع أهل العلم.
(1) قوله « وَفِعْلَ الصِّيَامِ » هذا هو الأمر الثالث الذي تمنع منه المرأة حال حيضها وهو الصيام وذلك للحديث المتقدم «..أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ..» لكن هل يمنع الحيض وجوب الصوم؟ لا، بل يجب على المرأة الحائض الصوم، ولكنه لا يصح منها حال حيضها، بل متى طهرت يجب عليها قضاؤه لقول عائشة _ رضي الله عنها _ المتقدم « فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ » .
وَالطَّوَافَ (1) ،
=أما عن الحكمة في أمرها بقضاء الصوم دون الصلاة فقيل: الحكمة أن قضاء الصلاة فيه مشقة لتكرارها، أما الصيام فلا يتكرر إلا مرة واحدة في السنة، وهذا من كمال رحمته سبحانه وتعالى وشفقته بالمرأة.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحيض _ باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة _ رقم (508) .