الصفحة 144 من 843

1)قوله « وَالطَّوَافَ » هذا هو الممنوع الرابع للمرأة حال حيضها، وهو قول الجمهور من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، فلا يجوز لها أن تطوف بالبيت حال حيضها لا لحج ولا لعمرة ولا لطواف نفل، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «افْعَلِيْ كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوْفِيْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِيْ » [4] .

فالمرأة الحائض لا يجوز لها أن تطوف؛ لأن من شروط الطواف الطهارة، ولأن المرأة الحائض لا يجوز لها أن تدخل المسجد الحرام.

وذهب الحنفية [5] إلى صحته مع الكراهة التحريمية لأن الطهارة له واجب وهي غير طاهرة وعليها بدنة، وذهب شيخ الإسلام [6] إلى عدم اشتراط الطهارة للطواف بل يستحب له.

لكن الصواب ما ذهب إليه الجمهور من اشتراط الطهارة له، وهي إحدى الروايتين في المذهب [7] ، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة [8] .

وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ (1) ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ (2) ،

(1) الشرح الصغير (1/311) .

(2) المجموع (2/386) ، (8/15، 17) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/368 _ 389) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الحج _ باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة _ رقم (1567) ومسلم في كتاب الحج _ باب بيان وجوه الإحرام _ رقم (1211) .

(5) الهداية (1/165) ، المبسوط (4/38) .

(6) مجموع الفتاوى (26/199) ، الاختيارات الفقهية ص 211.

(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/389) .

(8) فتاوى اللجنة الدائمة (11/237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت