الصفحة 156 من 843

1)قوله « وَتَغْسِلَ فَرْجَهَا وَتَعْصِبَهُ » أي يجب على المستحاضة عند غسلها أن تغسل فرجها وتعصبه عند آخر الحيض؛ لأنها أتمت الحيض وإن كان ينزل معها الدم، أما دليل غسل فرجها فهو قوله - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة: « فَاغْسِلِيْ عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّيْ» [1] ، وأما دليل عصب الفرج ما جاء في حديث أم سلمة رضي الله عنها في شأن المستحاضة وفيه «فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيْهِ» [2] ومعنى الاستثفار هو شد الفرج بخرقة عريضة أو قطنة تحتشي بها المرأة، أما الآن فيمكن أن تستخدم الحفائظ الحديثة ويكفيها ذلك.

(2) قوله « ثُمَّ تَتَوَضَّأَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ، وَتُصَلِّيْ » أي المستحاضة يجب عليها الوضوء لا الغسل، وذلك عند وقت كل صلاة، فمتى أرادت الصلاة يجب عليها الوضوء، ويجزئها وضوؤها، لفعل السنن القبلية والبعدية، ولا يلزمها إعادة الوضوء.

(3) قوله « وَكَذَا حُكْمُ مَنْ بِهِ سَلَسُ اْلبَوْلِ » قياسًا على المستحاضة، فيجب عليه الوضوء لكل صلاة، ثم يصلي هذه الصلاة، ولا يجوز له تأخيرها حتى يخرج وقتها.

(4) قوله « وَمَنْ فِيْ مَعْنَاهُ » كمن يخرج منه الريح باستمرار، فإنه يأخذ حكم =

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحيض _ باب الاستحاضة (300) ، ومسلم في كتاب الحيض _ باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (333) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (6/320) رقم (26759) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب في المرأة تستحاض ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض (274) ، والنسائي في كتاب الطهارة _ باب ذكر الاغتسال من الحيض (208) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/52) رقم (244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت