الصفحة 161 من 843

1)قوله « إِلاَّ أَنْ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وِلاَدَتِهَا بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاَثَةٍ، فَيَكُوْنُ دَمَ نِفَاسٍ » أي يأخذ الدم الخارج قبل الولادة بيوم أو يومين حكم دم النفاس، ولا تصلي ولا تصوم، وهذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء: فالمذهب [1] وأكثر الفقهاء على أنه نفاس، ومنهم من يرى أنه لا يعتبر نفاسًا، بل هو دم فساد، لا تترك العبادات بخروجه، وهو قول الحنفية [2] ، ورأي عند الشافعية [3] .

والذي نرجحه أنه إن كان هذا الدم الذي خرج قبل الولادة بيوم أو يومين مصاحبًا له الطلق وعلامات الولادة فيعتبر نفاسًا وإلا فلا، وسيأتي بيان ذلك في باب النفاس.

وإن رأت المرأة الدم قبل الولادة بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم بعد الولادة انقطع عنها الدم، فنقول هذه المرأة نفست قبل ولادتها، وبعد الولادة لا تعتبر نفساء.

? تنبيهات:

أولًا: استعمال ما يمنع الحيض جائز بشرطين:

أ _ أن لا يكون فيه ضرر على المرأة.

ب _ أن يكون ذلك بإذن الزوج إذا كان له تعلق به، مثل أن تكون معتدة به=

=على وجه تجب فيه نفقتها فتستعمل ما يمنع الحيض لكي تطول المدة، ومن ثم تزداد على زوجها نفقتها فلا يجوز لها أن تستعمل ما يمنع الحيض حينئذ إلا بإذنه. وأيضًا إذا ثبت من خلال أطباء مسلمين عدول موثوق فيهم أن منع الحيض يمنع الحمل فلا بد من إذن الزوج.

وإذا قلنا بجواز استعمال ما يمنع الحمل فنقول بأن الأولى للمرأة عدم استعماله إلا لحاجة؛ لأن ترك الطبيعة على ما هي عليه أقرب لاعتدال الصحة والسلامة.

ثانيًا: استعمال ما يجلب الحيض جائز بشرطين:

(1) المغني (1/443) .

(2) فتح القدير (1/164) .

(3) المجموع (2/528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت