فهرس الكتاب
القول الثالث: لا يلزمها، لا الظهر ولا العصر، وهذا هو المذهب عند الحنفية [1] ،والمالكية [2] ،ورجحه شيخ الإسلام [3] ، وسماحة شيخنا ابن باز [4] _ رحمهم الله _، لكن اشترط هؤلاء لعدم وجوب القضاء أن يكون العذر طرأ وقد بقي من الوقت ما يسع الفرض، أما إن تضايق الوقت ثم وجد المانع فعليها القضاء. والذي يظهر أن القضاء هنا مستحب وليس بواجب.
سابعًا: إذا طهرت المرأة من النفاس في وقت صلاة العصر مثلا، هل تصلي معها الظهر؟ قولان لأهل العلم:
الأول: يلزمها العصر فقط، وهذا قول الحنفية [5] ، وهو رأي شيخ الإسلام [6] وشيخنا [7] ×.
=الثاني: يلزمها الظهر والعصر، وهو قول المالكية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] ، ورجحه سماحة شيخنا ابن باز [11] ×، وهو الراجح.
لكن اختلفوا في القدر الذي تجب به الصلاة، والذي يظهر _ والله أعلم _ أن الإدراك يكون بإدراك ركعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ » [12] .
(1) بدائع الصنائع (1/95) .
(2) الاستذكار (1/225) .
(3) مجموع الفتاوى (23/71) .
(4) الفتاوى المتعلقة بالطب (1/62) إصدار رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء.
(5) المبسوط للسرخسي (3/15) .
(6) مجموع الفتاوى (23/334) .
(7) مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (11/310) .
(8) قوانين الأحكام الشرعية ص 60.
(9) نهاية المحتاج (1/337) .
(10) المغني (1/407) .
(11) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/217) .
(12) أخرجه البخاري في كتاب المواقيت _ باب من أدرك من الصلاة ركعة _ رقم (546) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة _ رقم (607) .