الصفحة 175 من 843

1)قوله « فَمَنْ جَحَدَ وُجُوْبَهَا لِجَهْلِهِ، عُرِّفَ ذالِكَ » أي لم يكفر ابتداءً كمن نشأ في بادية بعيدة عن العلم أو أسلم وهو في بلاد الكفر أو غير ذلك ممن يهمل وجوبها فإننا نعرفه ذلك أي بأن الصلاة من أركان الإسلام وأنها واجبة، فإن جحد الوجوب بعد تعريفه فإنه يكفر.

(2) قوله « وَإِنْ جَحَدَهَا عِنَادًا، كَفَرَ » وهذا بإجماع أهل العلم؛ لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وكذا من أنكر وجوب الصيام ووجوب الزكاة ووجوب الحج، لكن إن تركها تكاسلًا وتهاونًا بها مع إقراره بوجوبها وفرضيتها، هل يكفر؟ نقول قد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فذهب الجمهور إلى أنه لا يكفر إن أقر بوجوبها وفرضيتها، واحتجوا لقولهم بالأدلة التي وردت في الشهادتين كقوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذالِكَ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ » [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ =

=إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ » [2] . واحتجوا أيضًا بقوله - سبحانه وتعالى -: [? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے] [3] ، ولهم أدلة أخرى احتجوا بها.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان _ باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار رقم (94) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب العلم _ باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا رقم (128) ،ومسلم في كتاب الإيمان _ باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا رقم (32) .

(3) سورة النساء: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت