فهرس الكتاب
واختلف الفقهاء هل الأفضل للفجر تعجيلها أم الإسفار بها؟ فالجمهور على أن الأفضل تعجيلها؛ لقول عائشة رضي الله عنها: « كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوْطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِيْنَ الصَّلاَةَ لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ » [1] .
وخالف الأحناف [2] فقالوا: بأن الإسفار أفضل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَسْفِرُوْا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ» [3] .
والذي يظهر أن الأولى للإمام أن يدخل في الصلاة بالتغليس وينصرف في =
وَمَنْ كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ قَبْلَ خُرُوْجِ وَقْتِهَا، فَقَدْ أَدْرَكَهَا (1) ،
=الإسفار، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا ابن باز [4] ×، لكن استثنى أهل العلم صلاة الفجر للحاج يوم مزدلفة، فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر.
(1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة _ باب وقت الفجر _ رقم (553) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب استحباب التبكير بالصبح _ رقم (1021) .
(2) حاشية ابن عابدين (2/178) ، بدائع الصنائع (1/125) .
(3) أخرجه أحمد (35/150) رقم (16641) ، والترمذي في أبواب الصلاة _ باب ما جاء في الإسفار بالفجر، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/52) رقم (154) .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/392) .