الصفحة 202 من 843

الأول: لأن القرآن عبَّر به في قوله تعالى: [ ? ? ? ? پ پ پ ] [1] ، فأمر الله باتخاذ الزينة عند كل صلاة.

الثاني: أن قولهم ستر العورة لم يجئ في نصوص القرآن والسنة التعبير به فيما يتعلق بالصلاة.

الثالث: أن قولهم ستر العورة يحصل فيه إشكال وهو أنه اشتبه على بعض الناس عورة الصلاة وعورة النظر واختلط عليهم الأمر ولم يفرقوا بين هذا وهذا.

(1) قوله « بِمَا لاَ يَصِفُ الْبَشَرَةِ » أي يجب أن يكون ما تستر به العورة لا يصف البشرة، وهذا شرط لصحة الصلاة به، ووصف الشيء ذكر صفاته، فإن وصفها فلا يجزئ لأن الستر لا يحصل بدون ذلك.

(2) قوله « وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ وَالأَمَةِ، مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ » أما الرجل فالمراد به من بلغ سن العشر فما فوقها، سواء كان حرًّا أو عبدًا، فعورته من السرة إلى الركبة، وكذا الأمة.

والعورة على أقسام ثلاثة: مخففة، ومغلظة، ومتوسطة.

أولًا:العورة المخففة وهي عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنوات وهي=

=الفرجان فقط أي إذا ستر قبله و دبره فقد أجزأه الستر.

ثانيًا: العورة المغلظة وهي عورة المرأة الحرة البالغة فكلها عورة إلا وجهها فإنه ليس بعورة في باب الصلاة وإن كان عورة في باب النظر، فلو صلت في بيتها لزمها أن تستر جميع بدنها حتى وإن لم يرها أحد.

ثالثًا: العورة المتوسطة وحدها ما بين السرة والركبة ويدخل فيها الذكر من عشر سنين فصاعدًا، والحرة دون البلوغ والأمة ولو بالغة.

(1) سورة الأعراف: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت