فهرس الكتاب
وقوله « مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ » هل السرة والركبة تدخلان في العورة فيجب سترها؟ على ثلاثة أقوال: المشهور من المذهب [1] أن السرة والركبة لا تدخلان فلا يجب سترهما، وهو اختيار شيخنا [2] ×. والراجح أنهما داخلتان في العورة ، وهي إحدى الروايتين في المذهب [3] .
لكن هل يلزم المرأة أن تستر قدميها وكفيها في الصلاة؟ نقول: أما القدمان فالواجب على المرأة الحرة أن تسترهما في صلاتها، ويرى شيخ الإسلام [4] أنه لا يلزم سترهما. وأما الكفان ففيها روايتان في المذهب [5] :
الأولى:أنهما ليسا من العورة التي يجب سترها في الصلاة، والثانية:أنهما عورة.
والأحوط أن لا ينكشف منها شيء من ذلك، وهذا هو الأظهر.
وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ، إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا (1) .
(1) قوله « وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ، إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا » أي في الصلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ » [6] ، لكن هذا مقيد بشرط عدم وجود الرجال الأجانب عندها.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/203 _ 205) .
(2) الشرح الممتع (2/160) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/203 _ 205) .
(4) مجموع الفتاوى (22/109ـ120) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/206 _ 208) .
(6) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب المرأة تصلي بغير خمار _ رقم (641) ، والترمذي في كتاب الصلاة _ باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه _ رقم (377) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/126) رقم (596) .