الصفحة 272 من 843

2)قوله « وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ » أ ي يستحب أن يجافي بين بطنه وفخذيه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « اعْتَدِلُوْا فِي السُّجُوْدِ وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» [1] ، ولا يحصل الاعتدال إلا إذا جافى بالعضدين عن الجنبين،وبالبطن عن الفخذين،وبالفخذين عن الساقين. لكن ليس معنى ذلك أن يمد ظهره حتى يقرب من الانبطاح كما يفعله البعض، بل هذا بدعة لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة ولا غيرهم من سلف الأمة، لكن الذي ورد أنه يمد ظهره في الركوع فقط، أما في السجود فالسنة أن يرتفع ببطنه ولا يمده.

(3) قوله « وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ » هذا هو المذهب [2] ، وهو قول الشافعي [3] ،وقيل:بل يجعلها حذو أذنيه؛ لحديث وائل بن حجر عند مسلم=

وَيَكُوْنُ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ (1) ، ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، ثَلاَثًا (2) ،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب لا يفترش ذراعيه في السجود _ رقم (779) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين _ رقم (762) من حديث أنس - رضي الله عنه - .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/513) . .

(3) المجموع (3/406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت