الصفحة 271 من 843

1)قوله « ثُمَّ جَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ » وذلك لأنهما من أعضاء السجود السبعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ،وَلاَ نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ» [1] .

لكن هل يجب السجود على الجبهة والأنف؟ الصحيح أنه يجب السجود عليهما، وهو المذهب [2] ، وقول مالك [3] في رواية عنه وذلك للحديث المذكور،وذهب أبو حنيفة [4] ، وهو قول عن مالك [5] إلى أن السجود على الأنف لا يجب.

وَيُجَافِيْ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ (1) ، وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ (2) ، وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (3) .

(1) قوله « وَيُجَافِيْ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ » وهذا سنة؛ لحديث عبد الله بن مالك بن بحينة: « أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» [6] ، لكن يستثنى من ذلك إذا كان في صلاة جماعة وخشي أن يؤذي غيره بهذه المجافاة، فهنا لا يستحب له فعلها؛ لأن أقل أحوالها الكراهة لما يحصل فيها من تشويش على من بجانبه .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب السجود على الأنف _ رقم (770) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس _ رقم (758) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/503) . .

(3) حاشية الدسوقي (1/240) .

(4) بدائع الصنائع (1/105) .

(5) حاشية الدسوقي (1/240) .

(6) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة _ باب يبدي ضفعيه ويجافي في السجود _ رقم (377) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به وصفة الركوع... _ رقم (764) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت