فهرس الكتاب
والصواب أن يقال: كل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث صحيحة يعد سنة، لكن لا يواظب الإنسان على فعله، بل يفعله أحيانًا لبيان الجواز وإحياء للسنة، فيشرع للمصلي أن يفرش كلتا رجليه أحيانًا أو ينصبها ويجلس عليها أحيانًا، لكن يكون ذلك بين السجدتين كما ذكر ذلك بعض أهل العلم،أما في الجلوس للتشهد فالسنة أن يفرش اليسرى وينصب اليمنى.
(1) قوله « وَيَثْنِيْ أَصَابِعَهَا نَحْوَ اْلقِبْلَةِ » أي يثني أصابع اليمنى ويجعلها نحو القبلة؛ لورود ذلك في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
? تنبيه: أين يجعل المصلي يديه حال الجلوس بين السجدتين وكيف تكونان؟ نقول: هناك صفتان في وضع اليدين حال الجلوس بين السجدتين:
الصفة الأولى: أن يضع يديه على فخذيه وأطراف أصابعه عند ركبتيه.
والصفة الثانية: أن يضع يديه على ركبتيه، فيضع اليد اليمنى على الركبة=
وَيَقُوْلُ: رَبِّ اغْفِرْ لِيْ، ثَلاَثًا (1) ، ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالأُوْلَى (2) ،
=واليد اليسرى على الركبة يلقمها الركبة كأنه قابض لها.
أما عن كيفية اليدين في حال وضعهما على الركبة في الصلاة فقد اختلف الفقهاء في ذلك: فجمهور الفقهاء أن اليدين اليمنى واليسرى تكونان مبسوطتي الأصابع موجهة إلى القبلة ، وذهب ابن القيم [1] واختاره شيخنا [2] × أن السنة في ذلك أن تكون اليد اليسرى مبسوطة مضمومة الأصابع موجهة إلى القبلة، أما اليمنى فالسنة أن يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام على البنصر الوسطى ويرفع السبابة ويحركها عند الدعاء.
(1) زاد المعاد (1/238) .
(2) الشرح الممتع (3/128) .