الصفحة 279 من 843

2)قوله « وَيَنْهَضُ قَائِمًا » أي بلا جلوس للاستراحة وهذا هو المذهب [1] ، وذهب الشافعية [2] إلى أن الجلوس للاستراحة سنة مطلقًا، سواء احتاج الإنسان إليه أم لم يحتج، وهذا هو قول سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز [3] ×، وهو قول أكثر أهل الحديث، واستدلوا لذلك بحديث مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه - « أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِيْ وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا » [4] ، وفي رواية « جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ قَامَ » [5] . وذهب شيخنا محمد العثيمين [6] ×إلى قول وسط في هذه المسألة فقال: إن كان المصلي يحتاج إلى الجلوس أي لا يستطيع أن ينهض بدون جلوس فيجلس تعبدًا، وإن كان يستطيع أن ينهض فلا يجلس، و هو قول صاحب المغني، واختاره ابن القيم، وهذا هو الراجح.

? تنبيه: إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة، فهل يشرع للمأموم أن يجلس =

فَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالأُوْلى (1) .

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/526) .

(2) المجموع شرح المهذب (3/419ـ 421) .

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/99) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض _ رقم (780) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة _ رقم (781) .

(6) الشرح الممتع (3/137، 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت