فهرس الكتاب
=لها إذا كان يرى أنها سنة؟ الجواب: متابعة الإمام أفضل؛لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلاَ تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» [1] ،ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: « وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوْا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوْا » [2] ، فأتى بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب بدون مهلة، فدل ذلك على أن الأفضل في حق المأموم ألا يتأخر عن الإمام ولو يسيرًا.
(1) قوله « فَيُصَلِّيْ الثَّانِيَةَ كَالأُوْلَى » أي يصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، قال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: «ثُمَّ افْعَلْ ذالِكَ فِيْ صَلاَتِكَ كُلِّهَا» [3] ، لكن الركعة الثانية تخلو من النية وتكبيرة الإحرام والاستفتاح؛ لأن هذه من خصائص الركعة الأولى.
? تنبيه: هل يستعيذ عند القراءة في الركعة الثانية؟ قلنا: إن ذلك محل خلاف، فإحدى الروايتين عن أحمد [4] وهي المذهب: أنه لا يستعيذ إلا في الأولى، والرواية الثانية عن أحمد [5] وهو قول الشافعي [6] × أنه يستعيذ؛ لعموم قوله تعالى: [? ں ں ? ? ? ? ? ] [7] فيقتضي ذلك تكرار الاستعاذة عند تكرار القراءة، لكن الصواب الأول كما رجحنا=
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة _ باب إقامة الصف من تمام الصلاة _ رقم (680) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب ائتمام المأموم بالإمام _ رقم (625) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة _ باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب _ رقم (365) من حديث أنس - رضي الله عنه - .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة _ رقم (751) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة _ رقم (602) .
(4) المغني (2/216) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/529) .
(6) المجموع (3/281، 282) .
(7) سورة النحل: 98.