الصفحة 283 من 843

= « لاَ تَقُوْلُوْا هَكَذَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلاَمُ وَلَكِنْ قُوْلُوْا التَّحِيَّاتُ للهِ...» [1] . وقوله « التَّحِيَّاتُ للهِ » أي حال جلوسه للتشهد يأتي بهذه الصفة التي سيذكرها المؤلف، ومعنى « التَّحِيَّاتُ للهِ » أي جميع أنواع التعظيمات من دعاء وصلوات وكل طيب من الأقوال والأفعال لله تعالى، واللام في قوله «التَّحِيَّاتُ » للاستحقاق والاختصاص، فلا يستحق أي نوع من التحيات إلا لله عز وجل.

(1) قوله « وَالصَّلَوَاتُ » أي الصلوات كلها؛ فرضها ونفلها وكل الأدعية لله استحقاقًا لا أحد يستحقها غيره، فلازم أن تكون هذه الصلوات المؤداة لله إخلاصًا وعبودية، وقيل في معناها أيضًا العبادات، وقيل الرحمة.

(2) قوله « وَالطَّيِّبَاتُ » كل طيب من الأقوال والأفعال والصفات لله تعالى، فما يتعلق به سبحانه وتعالى له من الأوصاف أطيبها، ومن الأفعال أطيبها، ومن الأقوال أطيبها، فهو سبحانه وتعالى لا يقول إلا الطيب، ولا يفعل إلا الطيب، ولا يتصف إلا بالطيب، فهو سبحانه وتعالى طيب في كل شيء، في ذاته وصفاته وأفعاله، فالطيبات إذًا هي الكلام الذي هو ثناء على الله تعالى وذكر له.

(1) قوله «السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ» السلام هو السلامة من كل شر في الدنيا والآخرة، وهذه الجملة خبر بمعنى الدعاء، بمعنى أنك تدعو بأن الله يسلم =

وَرَحْمَةُ اللهِ (1) ، وَبَرَكاَتُهُ (2)

=نبيه من شرور الدنيا والآخرة، وخبر بمعنى قوة رجاء كأن الإجابة أمرٌ واقع.

(1) أخرجه النسائي في كتاب السهو _ إيجاب التشهد _ رقم (1260) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/273) رقم (1211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت