فهرس الكتاب
1)قوله « فَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ التَّشَهُّدِ » وهو ثابت عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، فعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِيْنَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذالِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْكَلاَمِ مَا شَاءَ » [1] ، هذا هو التشهد الأول، لكن هل يأتي المصلي بالصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول؟
قولان لأهل العلم: فأكثر أهل العلم على أنه لا تشرع إلا في التشهد الأخير، وهذا اختيار شيخنا محمد العثيمين [2] ×، وذهب النووي كما في المجموع [3] وبعض أهل العلم واختاره سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز [4] × إلى أن الصلاة على النبي تشرع في التشهد الأول وقال هذا على الصحيح.
والذي نرجحه من القولين ما ذهب إليه سماحة شيخنا ابن باز × لعموم الأدلة فلم تخصص هذه الأدلة التشهد الأخير، بل هي عامة تشمل التشهدين، لكنها في التشهد الأول مستحبة وليست بواجبة.
ثُمَّ يَقُوْلُ: اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (1) ،
(1) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان _ باب السلام اسم من أسماء الله تعالى _ رقم (5762) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب التشهد في الصلاة _ رقم (609) واللفظ للبخاري .
(2) الشرح الممتع (3/161، 162) .
(3) المجموع شرح المهذب (3/441) .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/202) .