الصفحة 285 من 843

=بالبركة كما هو معروف في أثناء تشهدهم، والمراد به هنا أن يبارك الله تعالى له في أهله وعمله وطعامه وكسوته ونحو ذلك، ويكون ذلك بثبوت الخير له ودوامه عليه. أما بعد مماته فيكون الدعاء بالبركة له بأن يبارك الله في أتباعه وما يتبع فيه، فكثرة الأتباع تكون بزيادتهم وما يتبع فيه يكون بكثرة أعمال الخير ودوامها، فيحصل له بذلك الأجر العظيم بكثرة الأتباع وكثرة العمل من الأتباع.

(1) قوله «السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ» بعد أن فرغ المصلي من الدعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالسلامة والرحمة والبركة، هنا يدعو لنفسه ولإخوانه المسلمين. والضمير في قوله « عَلَيْنَا » قيل يعود على المصلين، وقيل على الملائكة، وقيل على جميع الأمة المحمدية وهذا هو الأظهر، فالمصلي يدعو لنفسه ولإخوانه من هذه الأمة. أما قوله « وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ » هذا تعميم بعد تخصيص، وذلك لأن عباد الله الصالحين هم في الحقيقة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

(2) قوله « أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ » أ ي أشهد أنه لا معبود بحق إلا الله، قال الله تعالى: [ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ] [1] .

(3) قوله « وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ » أي أشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبد الله أي عابد له لا يملك من الربوبية شيء بل هو بشر مثلنا، لكن ميزه الله تعالى بالوحي وبما جبله عليه من العبادة والأخلاق العظيمة،وقوله « وَرَسُوْلُهُ » =

فَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ التَّشَهُّدِ (1) ،

=أي أرسله الله وجعله واسطة بينه وبين عباده في تبليغ شرعه.

(1) سورة الحج: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت