الصفحة 293 من 843

= «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ » [1] . والصواب أنه إن فعل ذلك أحيانًا فله ذلك؛ لصحة الخبر الوارد في ذلك لكن لا يواظب عليه، أما إن كان إمامًا ويحصل من هذه الزيادة تشويش على الناس ويستنكرون عليه فلا يفعل ذلك.

(1) قوله « وَعَنْ يَسَارِهِ كَذالِكَ » أي يسلم عن يساره كما سلم عن يمينه « السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» وهذه التسليمة على الصحيح واجبة لا يشرع لأحد تركها كما ذكرنا، بل الواجب الإتيان بها.

(2) قوله « وَإِنْ كَانَتِ الصَّلاَةُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ » كأن تكون الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء.

(3) قوله « نَهَضَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ » أي نهض مكبرًا بعد التشهد الأول، لكن هل يرفع يديه عند

نهوضه من التشهد الأول كرفعه عند ركوع وعند قيامه منه، المشهور من المذهب [2] أنه لا يرفع يديه عند القيام للركعة الثالثة بعد تشهده الأول. والصحيح أنه إذا قام من الركعتين يسن له أن يرفع يديه لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما ـ وفيه «... وَإِذَا قَامَ=

كَنُهُوْضِهِ مِنَ السُّجُوْدِ (1) ، ثُمَّ يُصَلِّيْ رَكْعَتَيْنِ لاَ يَقْرَأُ فِيْهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَيْئًا (2) ،...

=مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ... » [3] .

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب في السلام _ رقم (997) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود _ رقم (878) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/578) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب رفع اليديه إذا قام من الركعتين _ رقم (697) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت