الصفحة 294 من 843

1)قوله « كَنُهُوْضِهِ مِنَ السُّجُوْدِ » وصفة نهوضه هنا أن ينهض على صدور قدميه معتمدًا يديه على فخذيه أو ركبتيه، وإن احتاج المصلي إلى الاعتماد على يديه عند قيامه لكبر أو مرض أو لكون ذلك أسهل عليه فلا بأس.

وقال الشافعية [1] بل السنة الاعتماد على اليدين عند النهوض، وهو قول الألباني [2] ×.

(2) قوله « ثُمَّ يُصَلِّيْ رَكْعَتَيْنِ لاَ يَقْرَأُ فِيْهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَيْئًا » هذا هو المذهب [3] وهو قول الجمهور، أي يقتصر المصلي في الركعة الثالثة والرابعة على الفاتحة فقط أي لا يزيد عليها ودليل ذلك حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ وَكَذالِكَ فِي الصُّبْحِ » [4] .

قلت: لكن إن زاد عن الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة من الظهر أحيانًا فحسن لورود ذلك في حديث أبي حميد - رضي الله عنه - ، وبهذا قال سماحة شيخنا =

فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ، تَوَرَّكَ؛ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَفَرَشَ الْيُسْرَى، وَأَخْرَجَهَا عَنْ يَمِيْنِهِ (1) .

=عبد العزيز بن باز [5] _ رحمه الله تعالى _.

(1) المجموع شرح المهذب (3/419) .

(2) تمام المنة من التعليق على فقه السنة ص198، 199.

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/579) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة _ باب يقرأ في الأخريين بأم الكتاب _ رقم (734) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب القراءة في الظهر والعصر _ رقم (785) .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت