الصفحة 296 من 843

1)قوله « وَلاَ يَتَوَرَّكُ إِلاَّ فِيْ صَلاَةٍ فِيْهَا تَشَهُّدَانِ » كالظهر والعصر والمغرب والعشاء، أما الصبح فليس فيه تورك، وهذا هو المذهب [1] وهو قول الشافعية [2] ،وذهب الحنفية [3] إلى أن جميع الجلسات في الصلاة هي الافتراش وقال المالكية [4] بأن هيئة الجلوس المسنونة في جميع جلسات الصلاة هي التورك سواء في التشهد الأول أو الثاني أو الجلوس بين السجدتين.

والصحيح ما ذهب إليه الحنابلة والشافعية؛ لحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - وفيه: «.. فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنىَ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ » [5] ، وفي رواية « فَإِذَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الأَرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ » [6] .

(1) قوله « فِي الأَخِيْرِ مِنْهُمَا » لحديث أبي حميد - رضي الله عنه - السابق، والمراد بالتشهد الأخير ما يعقبه السلام فإذا سبق المأموم بركعة وجلس مع إمامه في التشهد =

فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا (1) ، وَقَالَ:اللّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ (2) .

=الأخير فإنه لا يتورك لأن تشهده هنا لا يعقبه السلام .

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/581) .

(2) مغني المحتاج (1/172) .

(3) حاشية ابن عابدين (1/321، 341، 342) .

(4) حاشية الدسوقي (1/249) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب سنة الجلوس في التشهد _ رقم (785) .

(6) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب افتتاح الصلاة _ رقم (731) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/141) رقم (671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت