فهرس الكتاب
1)قوله « فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا » والحكمة في استغفاره بعد صلاته هي جبر التقصير والخلل الذي حصل للإنسان في صلاته وذلك بسبب الوساوس والغفلة فيها وغير ذلك مما يشغله عن خشوع القلب فيها، فيأتي الإنسان بسؤال الله المغفرة بسبب هذا التقصير .
(2) قوله «وَقَالَ:اللّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ،تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ» أي يقول بعد استغفاره ثلاثًا هذا الدعاء، والمناسبة هنا ظاهرة، فكما سألت الله تعالى المغفرة تسأله أن لا يرد عليك صلاتك ولا ينقص لك الأجر فيها ، والمعنى: سلم لي صلاتي من الرد والنقص.
ودليل ذلك ما رواه مسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ» [1] .
ثم من السنن أيضًا أن يقول: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ويختم بـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، يتم بها المائة.
وإن سبح ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله أربعًا وثلاثين، فيكون الجميع مائة، فهذا أيضًا مشروع،أو سبح الله عشرًا وحمده عشرًا =
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب استحباب الذكر بعد صلاة وبيان صفته _ رقم (931) .