الصفحة 312 من 843

= فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث أنه لما سهى في صلاته أتى بسجود السهو جبرًا للنقص أو الزيادة الحاصلة في الصلاة.

(1) قوله « وَالسَّهْوُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ » أي على ثلاثة أنواع، سيأتي بيانها على التفصيل.

(2) قوله « أَحَدُهَا: زِيَادَةُ فِعْلٍ مِنْ جِنْسِهَا » هذا هو النوع الأول الذي يوجب سجود السهو، وهو الزيادة في الصلاة، لكن اشترط المؤلف له شرطين:

الأول: أن تكون الزيادة في الفعل لا في القول.

الثاني: أن يكون هذا الفعل من جنس الصلاة، كقيام أو قعود أو ركوع أو سجود كما سيذكره المؤلف. أما إن كان من غير جنس الصلاة كالمشي، والمراوحة بين القدمين،والحك، والتروح بمروحة اليد،وفرقعة الأصابع، ولبس الإزار أو خلعه،ونحو ذلك، فهذه تبطل الصلاة بها بشروط هي:

الأول: أن تكون الحركة الحاصلة فيها كثيرة، وضابط الحركة هنا العادة والعرف.

الثاني: أن تكون لغير ضرورة؛ لأنه مع الضرورة لا تبطل الصلاة ولو كثرت الحركة كصلاة الخوف، قال تعالى: [? ? ? ? ?] [1] ، فمن يمشي لا شك أنه سيحصل منه عمل كثير في الصلاة .

الثالث: أن يكون هذا العمل متواليًا، فإن تفرق الفعل كأن يتحرك في كل ركعة ثلاث حركات مثلًا، لكنها لو اجتمعت متوالية صارت كثيرة، فإن الصلاة لا تبطل بذلك لتفرق العمل وعدم موالاته.

فهذه هي شروط الحركة التي تبطل بها الصلاة .

كَرَكْعَةٍ، أَوْ رُكْنٍ (1) ، فَتَبْطُلُ الصَّلاَةُ بِعَمْدِهِ، وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ (2) . وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ، جَلَسَ فِي الْحَالِ (3) ،

(1) قوله « كَرَكْعَةٍ، أَوْ رُكْنٍ » أي بفعل ركعة زائدة عن المأمور به، أو زيادة ركن كأن يزيد ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا في الصلاة، فما الحكم إذًا؟ سيذكره المؤلف .

(1) سورة البقرة: 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت