الصفحة 313 من 843

2)قوله « فَتَبْطُلُ الصَّلاَةُ بِعَمْدِهِ، وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ » أي متى زاد المصلي في صلاته عمدًا، فزاد فيها ركعة، أو زاد فيها ركوعًا أو سجودًا في غير محله، أو قعودًا في محل القيام، أو قيامًا في محل السجود، بطلت الصلاة بهذه الزيادة مع حصول الإثم عليه ويجب عليه التوبة؛ لأنه يكون بذلك متلاعبًا، أما إن فعل ذلك سهوًا فإنه يسجد للسهو.

(3) قوله « وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ، جَلَسَ فِي الْحَالِ » وهذا بخلاف ما يقع فيه بعض الأئمة أو المنفردين، فنرى بعضهم إذا قام إلى ركعة زائدة كخامسة في صلاة رباعية، أو رابعة في ثلاثية، أو ثالثة في ثنائية، نراه لا يجلس في الحال ويقول: ما دمت أني استويت قائمًا فلابد من إكمالها، وهذا خطأ، بل الواجب عليه أنه متى علم أنها زائدة فليجلس في الحال، فإن كان

قد تشهد فليسلم ثم ليسجد للسهو بعد السلام .

وقوله « فِي الْحَالِ» أي حال علمه بأن هذه ركعة زائدة حتى وإن كان في الركوع؛ لأن الزيادة لا يمكن الاستمرار فيها أبدًا، فإن زاد فيها شيئًا مع علمه بأنه زيادة وتوهم أنه إذا قام إلى زائدة وشرع في القراءة حرم عليه الرجوع فصلاته باطلة ويجب عليه إعادة الصلاة.

? تنبيهات:

أولًا: أين يكون محل السجود للسهو هنا، هل يكون قبل السلام أو بعده؟ المذهب [1] أنه يسجد قبل السلام؛ لأنهم يرون أن السجود بعد السلام لا يكون إلا إذا سلم قبل إتمامها فقط. والصحيح أن السجود هنا _ أي في الزيادة _ يكون بعد السلام كما ذكرت، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [2] وشيخنا محمد العثيمين [3] _ رحمهما الله _.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/10) .

(2) الاختيارات الفقهية ص114.

(3) الشرح الممتع (3/343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت