الصفحة 316 من 843

3)قوله « وَإِنْ كَانَ يَسِيْرًا، كَفِعْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ حَمْلِهِ أُمَامَةَ، وَفَتْحِ الْبَابِ لِعَائِشَةَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ » أي إن كان العمل الذي ليس من جنس الصلاة يسيرًا فإنه لابأس به ولا تبطل الصلاة به، واحتج المؤلف لذلك بدليلين:

الدليل الأول: حمله - صلى الله عليه وسلم - أمامة بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحملها في أثناء الصلاة [1] .

الضَّرْبُ الثَّانِيْ (1) : النَّقْصُ (2) ،

= والدليل الثاني:فتحه الباب لعائشة [2] _ رضي الله عنها_،فهذه حركة يسيرة لا تؤثر في الصلاة.

(1) قوله « الضَّرْبُ الثَّانِيْ » أي النوع الثاني مما يشرع له سجود السهو.

(2) قوله « النَّقْصُ » أي ينقص شيء من أركان الصلاة أو واجباتها أو سننها، يكون حكمه كالآتي:

أولًا: الأركان:

1ـ إن كان المتروك تكبيرة الإحرام فلا صلاة له، سواء تركها عمدًا أو سهوًا؛ لأن صلاته لم تنعقد.

2ـ وإن كان المتروك ركنًا غير تكبيرة الإحرام، فإن تركه عمدًا بطلت صلاته، وإن تركه سهوًا فلا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يصل إلى موضعه من الركعة التي تليها، فالحكم هنا أن تلغى الركعة التي تركه منها وتقوم التي تليها مقامها ويسجد للسهو بعد السلام .

(1) أخرجه النسائي في كتاب السهو _ حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة _ رقم (1190) ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (2/95) رقم (827) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ـ باب العمل في الصلاة ـ رقم (787) ، والنسائي في كتاب السهو ـ باب المشي أمام القبلة خطى يسيرة ـ رقم (1191) ، حسنه الألباني في إرواء الغليل (ج2 رقم 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت