الصفحة 315 من 843

الأول: أن لا يطول الفصل، فإن طال الفصل بأن تذكر بعد ساعة مثلًا أنه ما أتم صلاته فإنه لابد من أن يستأنف الصلاة أي يعيدها من جديد، أما إن تذكر بعد ثلاث أو أربع أو خمس دقائق أي تذكر أنه لم يتم صلاته فإنه يبني على ما مضى من صلاته فيتمها.

الثاني: أن لا يفعل ما ينافي الصلاة كأكل أو شرب أو كلام ليس من مصلحتها أو أن يحدث وما أشبه ذلك.

وقوله « ثُمَّ سَجَدَ » على كلامه يكون محل السجود هنا قبل السلام، والصحيح أن محل السجود هنا بعد السلام.

مثال ذلك: رجل نسي الركوع من الركعة الثالثة ولم يعلم إلا بعد ما سلم، فإنه يقوم دون تكبير، ويأتي بركعة كاملة، ثم يتشهد التشهد الأخير ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.

وَلَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلاَةِ، لاَسْتَوَى عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ (1) ، فَإِنْ كَانَ كَثِيْرًا، أَبْطَلَهَا (2) ، وَإِنْ كَانَ يَسِيْرًا، كَفِعْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ حَمْلِهِ أُمَامَةَ، وَفَتْحِ الْبَابِ لِعَائِشَةَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ (3) .

(1) قوله « وَلَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلاَةِ، لاَسْتَوَى عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ » أي إن فعل شيئًا ليس من جنس الصلاة: كالأكل والشرب أو المشي والمراوحة بين القدمين والحك والتروح بمروحة اليد وفرقعة الأصابع ولبس الثوب أو خلعه، وكذا ربط الإزار أو حلها ونحو هذه المذكورات، فهذه العمد والسهو فيها سواء، وحكمها قال المؤلف:

(2) قوله « فَإِنْ كَانَ كَثِيْرًا، أَبْطَلَهَا » وقد ذكرنا ذلك سابقًا، وقلنا أن العمل الكثير الذي ليس من جنس الصلاة يبطل الصلاة، عمده وسهوه سواء، وحد الكثير هنا مرجعه إلى العرف، مثال ذلك: الحركة المتوالية الكثيرة لغير ضرورة تبطل الصلاة، وقدرها بعض أهل العلم بثلاث حركات متواليات، أما الحركة القليلة أو الحركة غير متوالية فلا تبطل الصلاة بها، كما ذكرنا ذلك في شروط بطلان الصلاة بالحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت