فهرس الكتاب
ونمثل للروايتين بما يلي: رجل نسي السجدة الثانية ثم قام للركعة التي تليها، فعلى الرواية الأولى في المذهب وهي المختارة عند الحنابلة أنه إن قام فشرع في قراءة الفاتحة فإنه لا يرجع وتلغى هذه الركعة وتقوم مقامها التي تليها،وعلى الرواية الثانية وهي الراجحة أنه مادام لم يصل إلى السجود _ أي محله من الركعة الثانية _ فإنه يرجع ويأتي بالسجود المتروك ثم يكمل صلاته.
(3) قوله « وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذالِكَ، بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِيْ تَرَكَهُ مِنْهَا » أي إن ذكر الركن المتروك بعد أن شرع في القراءة من الركعة الثانية فتبطل الركعة التي تركه منها=
وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ، سَجَدَ فِي الْحَالِ، فَصَحَّتْ لَهُ رَّكْعَةُ، ثُمَّ يَأْتِيْ بِثَلاَثِ رَكَعَاتٍ (1) .
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الشَّكُّ (2) ،
=في إحدى الروايتين [1] في المذهب، والصحيح أنه إن لم يصل إلى محله من الركعة التي تليها فيجب أن يرجع ويأتي به ولا تبطل هذه الركعة، أما إذا وصل إلى الركن المتروك من الركعة التي تليها فهنا تبطل الركعة التي تركه منها.
(1) قوله « وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ، سَجَدَ فِي الْحَالِ، فَصَحَّتْ لَهُ رَّكْعَةُ، ثُمَّ يَأْتِيْ بِثَلاَثِ رَكَعَاتٍ » صورة هذه المسألة: أن يصلي أربع ركعات وينسى السجدة الثانية في كل ركعة، فلما جاء للركعة الرابعة وسجد السجدة الأولى وبدأ يقرأ التشهد، تذكر أنه ترك هذه السجدات، فنقول له: اسجد مباشرة السجدة الثانية من الركعة الأخيرة ثم اجعل هذه هي الركعة الأولى لك ثم أتمم صلاتك فأضف لذلك ثلاث ركعات أخرى واسجد للسهو بعد السلام.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/49) .