فهرس الكتاب
2)قوله « وَمَنْ سَهَا إِمَامُهُ، أَوْ نَابَهُ أَمْرٌ فِيْ صَلاَتِهِ، فَالتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ » وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سها في صلاته جعل الصحابة بعضهم يصفق، فلما انتهى - صلى الله عليه وسلم - قال: « إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاَةِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ » [1] .
بَابُ صَلاَةِ التَّطَوُّعِ (1)
الشرح:
(1) قوله « بَابُ صَلاَةِ التَّطَوُّعِ » التطوع في اللغة: التبرع، يقال: تطوع بالشيء أي تبرع به، أما في الاصطلاح: فهي « صلاة مخصوصة بطاعة غير واجبة » ، ويقال أيضًا هي « اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات » .
وقوله « صَلاَةُ التَّطَوُّعِ» هو من باب إضافة الشيء إلى نوعه، فالصلاة جنس وأنواع، وصلاة التطوع نوع من أنواعها، لكن هل هناك فرق بين أحكام صلاة التطوع وأحكام الصلاة المفروضة؟ نقول: نعم، هناك فرق بينهما، فمن ذلك:
( أ ) أن صلاة التطوع يجوز فعلها قاعدًا مع القدرة على القيام، ولا يجوز ذلك في الفريضة.
(ب) أن الجماعة في صلاة التطوع ليست بواجبة، بخلاف الجماعة للفريضة فهي واجبة على الصحيح.
(ج) صلاة التطوع غير الرواتب غير مقدرة بمقدار خاص ولا مؤقتة بوقت خاص، فيجوز للإنسان أن يتطوع في أي وقت من النهار أو الليل إلا في الأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها فلا يشرع التطوع المطلق فيها، أما الفرائض فهي مقدرة بمقدار خاص ومؤقتة بأوقات مخصوصة فلا يجوز الزيادة على ذلك.
(1) أخرجه أحمد (46/299) رقم (21751) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب التصفيق في الصلاة _ رقم (941) ، والنسائي في كتاب الإمامة _ باب استخلاف الإمام إذا غاب _ رقم (785) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/177) رقم (830) .