الصفحة 324 من 843

4)قوله « ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ » هذا هو المذهب وهو محل خلاف بين الفقهاء، والراجح أنه لا يتشهد بل يسجد للسهو ويسلم، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [1] .

وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُوْمِ سُجُوْدُ سَهْوٍ، إِلاَّ أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ، فَيَسْجُدُ مَعَهُ (1) . وَمَنْ سَهَا إِمَامُهُ، أَوْ نَابَهُ أَمْرٌ فِيْ صَلاَتِهِ، فَالتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ (2) .

? تنبيه: إذا كان سجود الإمام للسهو قبل السلام فالواجب متابعة المسبوق لإمامه، أما إن كان سجود السهو بعد السلام فالمذهب [2] يجب متابعته، والصحيح في هذه المسألة أن الإمام إذا سجد بعد السلام لا يلزم المسبوق متابعته؛ لأن المتابعة متعذرة فإن الإمام يسلم ولو تابعه في السلام لبطلت صلاته، لكن هل يلزمه سجود السهو إذا أتم صلاته بعد السلام؟ الصحيح أنه إذا كان سهو الإمام فيما أدركه من الصلاة وجب عليه أن يسجد بعد السلام، وإن كان السهو فيما لم يدركه مع الإمام لم يجب عليه سجود السهو.

(1) قوله « وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُوْمِ سُجُوْدُ سَهْوٍ، إِلاَّ أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ، فَيَسْجُدُ مَعَهُ » لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلاَ تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» [3] ، ولأن سجود السهو واجب وليس بركن، والواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام.

(1) الاختيارات الفقهية ص115.

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/74) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب إقامة الصف من تمام الصلاة _ رقم (680) ، ومسلم في كتاب الصلاة _ باب ائتمام المأموم بالإمام _ رقم (625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت