فهرس الكتاب
(هـ) أنه يسن الاضطجاع بعدهما لمن صلاهما في البيت، وهذه السنة الصواب أنها تكون في حق من يحتاج إليها، كمن يقوم من الليل ويحتاج إلى أن يستريح، لكن بشرط أن لا يستغرق في النوم فتفوته صلاة الجماعة، وبالتالي قد ترك أمرًا واجبًا لتحصيل سنة.
(1) قوله « وَكَذالِكَ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ » أي يسن أن يصليها في البيت كما جاء في حديث ابن عمر السابق.
? تنبيه: من فاته شيء من الرواتب هل يسن قضاؤها؟ الجواب: نقول إن تركها لعذر كنوم ونسيان وانشغال بما هو أهم جاز قضاؤها،أما إن تركها عمدًا حتى فات وقتها فإنه لا يقضيها، بل إن قضاها فلا تصح منه راتبته؛ لأن الرواتب عبادات مؤقتة، والعبادات المؤقتة إذا تعمد الإنسان تركها حتى خرج وقتها لم تقبل منه؛لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [2]
(2) قوله « الثَّانِيْ: الْوِتْرُ » أي النوع الثاني من أنواع التطوع هو الوتر، واختلف
الفقهاء في حكم الوتر، فالجمهور [3] على أنه سنة مؤكدة وليس بواجب،=
وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ (1) ،
=وذهب أبو حنيفة [4] خلافًا لصاحبيه وأبوبكر [5] من الحنابلة إلى أنه واجب.
(1) سورة آل عمران: 64.
(2) أخرجه البخاري _ معلقًا مجزومًا به_ في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة _ باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود،ومسلم في كتاب الأقضية _ باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور _ رقم (3242) .
(3) انظر في ذلك: المغني (2/591ـ594) ، المجموع شرح المهذب (3/514، 515) ، حاشية الدسوقي (1/312) .
(4) الهداية وفتح القدير (1/300ـ303) .
(5) المغني (2/591ـ 594) .