فهرس الكتاب
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور أي أنه سنة مؤكدة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله الأعرابي عما فرض عليه في اليوم والليلة قال: « خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ » ، فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: « لاَ إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ » [1] ، وقول علي - رضي الله عنه -: « الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - » [2] .
ومع كونه سنة إلا أنه لا ينبغي لمسلم أن يتهاون فيها، فمن تركها فقد أساء، قال الإمام أحمد ×: « من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء لا ينبغي أن يقبل له شهادة » [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان _ باب الزكاة من الإسلام _ رقم (44) ، ومسلم في كتاب الإيمان _ باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام _ رقم (12) .
(2) أخرجه أحمد (3/203) رقم (1197) ، والترمذي في كتاب الصلاة _ باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم _ رقم (416) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار _ باب الأمر بالوتر _ رقم (1658) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها _ باب ماجاء في الوتر _ رقم (1159) .
(3) المغني (2/591ـ 594) .