الصفحة 332 من 843

1)قوله « وَوَقْتُهُ: مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ » أي وقت الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ » [1] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ =

وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ (1) ،

=بِوَاحِدَةٍ » [2] . وذهب ابن قدامة [3] في المغني إلى أن الوتر يفعله قبل صلاة الفجر، ونقل ذلك عن كثير من الصحابة، وكذا الأئمة، واحتج لذلك بقوله":=إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح+."

والذي أراه أنه لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح، لكن إن فاته فله أن يصليه قبل صلاة الصبح لاسيما أن هذا قد نقل عن كثير من الصحابة، قيل للإمام أحمد: أيوتر الرجل بعدما يطلع الفجر؟ قال: نعم، وهذا أيضًا نقل عن الإمام مالك.

? تنبيهان:

أولًا: إذا جمع المصلي بين المغرب والعشاء جمع تقديم فيبدأ وقت الوتر من بعد تمام صلاة العشاء.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب استحباب الوتر _ رقم (1208) ، والترمذي في كتاب الصلاة _ باب ما جاء في فضل الوتر _ رقم (414) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها_ باب ما جاء في الوتر_ رقم ( 1158) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب التهجد _ باب كيف كان صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (1069) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى الوتر ركعة من آخر الليل _ رقم (1241) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) المغني (2/529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت