فهرس الكتاب
ثانيًا: من فاته الوتر حتى أصبح فيشرع في حقه أن يقضيه بعد طلوع الشمس شفعًا، فإن كان يوتر بواحدة قضاها ثنتين، وإن كان يوتر بثلاث قضاها أربعًا، وإن كان يوتر بخمس قضاها ستًّا، وهكذا.
(1) قوله « وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ » هذا هو المذهب [1] ، وهو قول الشافعية [2] ، فيجوز ذلك بلا كراهة للحديث المتقدم «إِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ » ، وفي قول في المذهب أنه يكره الإيتار بركعة حتى في حق المسافر وتسمى البتيراء، ذكر =
وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (1) ،
=ذلك صاحب الإنصاف، وذهب الحنفية إلى عدم جواز الإيتار بركعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء، والصحيح جواز الإيتار بركعة للحديث المتقدم ولما رواه مسلم «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» [3] .
(1) قوله « وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» هذا هو المذهب [4] ، وهو قول الشافعية [5] ؛ لحديث عائشة _ رضي الله عنها ــ قالت: « مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلاَ فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً » [6] .
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/115) .
(2) المجموع شرح المهذب (3/518) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى الوتر ركعة من آخر الليل _ رقم (1247) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/115) .
(5) المجموع شرح المهذب (3/518) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب التهجد _ باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره _ رقم (1079) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (1219) .