الصفحة 338 من 843

2)قوله « وَصَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» فلا ينبغي أن يصلي أربعًا بسلام واحد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» [1] ،وعلى ذلك فإذا كان يصلي من الليل ثم=

وَصَلاَةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ (1) .

=نسي فقام إلى ثالثة فالمشروع في حقه أنه متى تذكر وجب عليه الرجوع، فإن جعلها أربعًا لم تصح للحديث المتقدم.

لكن هل يفهم منه أن صلاة النهار يجوز أن تكون أربعًا بسلام واحد أو أربعًا بتشهدين؟ نقول: لا يشرع ذلك؛ لأن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

أما من احتج بحديث عائشة _ رضي الله عنها_ أنها قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلاَ فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّيْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ..» [2] ،فنقول: هذا محمول على أنه كان يصلي الأربع بسلامين، فيصلي ثنتين ثم يسلم ويصلي ثنتين ثم يسلم،لأنه لو صلى أربعًا بسلام واحد خالف قوله « صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى » وهو صريح في صلاة الليل هكذا.

(1) قوله « وَصَلاَةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ » هذا في النافلة، فيجوز أن يصليها الإنسان قاعدًا لغير عذر، لكن أجرها على النصف من صلاة القائم، وقد ذكرنا ذلك في الفرق بين الفريضة والنافلة.

(1) أخرجه البخاري في أبواب الوتر _ باب ما جاء في الوتر _ رقم (936) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل _ رقم (1239) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب التهجد _ باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في روضان وغيره _ رقم (1079) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (1219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت