فهرس الكتاب
أما إن كان صلاها قاعدًا لعذر فالأجر له فيها كامل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيْمًا صَحِيْحًا » [1] . وأما دليل ما ذكره المؤلف فهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: « وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ » [2] .
الرَّابِعُ: مَا تُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ (1) : أَحَدُهَا: التَّرَاوِيْحُ (2) ، وَهِيَ: عِشْرُوْنَ رَكْعَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ فِيْ رَمَضَانَ (1)
(1) قوله « الرَّابِعُ: مَا تُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ » أي النوع الرابع من أنواع التطوع هو ما تسن له الجماعة، وهذا الضرب على ثلاثة أنواع:
(2) قوله « أَحَدُهَا:التَّرَاوِيْحُ » وهي قيام ليل رمضان، سميت بالتراويح؛ لأن الصحابة كانوا يطيلون فيها القراءة والركوع والسجود، فإذا صلوا أربعًا استراحوا ثم استأنفوا الصلاة أربعًا، ثم استراحوا ثم يوترون بثلاث. ويستحب لها الجماعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه جماعة، ثم خشي أن تفرض عليهم فتركها،فلما جاء عهد عمر - رضي الله عنه - جمعهم عليها،وعمر - رضي الله عنه - من الخلفاء الراشدين وأمرنا باتباع هديه، ثم استمر المسلمون عليها إلى وقتنا يصلونها جماعة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير _ باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة _ رقم (2774) .
(2) أخرجه البخاري في أبواب التقصير _ باب صلاة القاعد _ رقم (1048) .