فهرس الكتاب
3)قوله « وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً » وتكون القراءة في ذلك جهرًا، فالسنة فيها سواء كانت في الليل أو النهار أنها تكون جهرًا وهذ هو المذهب [1] ، ورواية في مذهب مالك [2] ، وذهب ابو حنيفة [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] إلى أن القراءة تكون سرًّا في كسوف الشمس.
والصحيح أنها تكون صلاة جهرية؛ لحديث عائشة _ رضي الله عنها _: « جَهَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْ صَلاَةِ الْخُسُوْفِ بِقِرَاءَتِهِ.. » [6] ، وهذا اختيار شيخ الإسلام [7] ×.
وقوله « وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً » لم يأت تعيين لهذه السورة، فالمهم أن تكون القراءة طويلة.
ثُمَّ يَرْكَعْ رُكُوْعَا طَوِيْلًا (1) ،ثُمَّ يَرْفَعُ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً دُوْنَ الَّتِيْ قَبْلَهَا (2) ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيْلُ دُوْنَ الَّذِيْ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ (3) ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيْلَتَيْنِ (4) ،
(1) قوله « ثُمَّ يَرْكَعْ رُكُوْعًا طَوِيْلًا » من غير تقدير لهذا الركوع، المهم أن يكون طويلًا، فيطيل فيه بقدر الإمكان.
(2) قوله « ثُمَّ يَرْفَعُ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً دُوْنَ الَّتِيْ قَبْلَهَا » وتكون هذه القراءة دون الأولى، أي أقل منها كما جاء ذلك في حديث عائشة _ رضي الله عنها _ .
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/390) .
(2) حاشية الدسوقي (1/403) .
(3) بدائع الصنائع (1/281) .
(4) حاشية الدسوقي (1/403) .
(5) المجموع شرح المهذب (5/57) .
(6) أخرجه البخاري في أبواب الكسوف _ باب الجهر بالقراءة في الكسوف _ رقم (1004) ، ومسلم في كتاب الكسوف _ باب صلاة الكسوف _ رقم (1502) .
(7) الاختيارات الفقهية ص 153.