فهرس الكتاب
أمّا حكم صلاة الكسوف فقد ذهب جمهور الفقهاء [1] إلى أنها سنة مؤكدة، وذهب بعض الفقهاء إلى القول بالوجوب، قال شيخنا [2] ×: القول بالوجوب أقوى من القول بالاستحباب، والصواب أنها سنة مؤكدة، وهو قول سماحة شيخنا ابن باز [3] ×.
وتصلى هذه الصلاة فرادى وجماعات، فالجماعة ليست شرطًا فيها، لكن صلاتها جماعة أولى، والأفضل أيضًا أن تصلى في الجوامع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها في مسجد واحد، ولأن كثرة المصلين أدعى للخشوع وخضوع القلب وأقرب لإجابة الدعاء.
وقوله « فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلاَةِ » وذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - حينما كسفت الشمس في عهده، فزع - صلى الله عليه وسلم - فزعًا عظيمًا حتى أنه خرج بإزاره قاصدًا المسجد حتى تبعوه بردائه، وهذا يدل على أن الأمر عظيم.
إِنْ أَحَبُّوْا جَمَاعَةً، وَإِنْ أَحَبُّوْا فُرَادَى (1) ، فَيُكَبِّرُ (2) ، وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً طَوِيْلَةً (3) ،
(1) قوله « إِنْ أَحَبُّوْا جَمَاعَةً، وَإِنْ أَحَبُّوْا فُرَادَى » وذلك لأن الجماعة ليست شرطًا فيها، لكن الأفضل أن تصلى جماعة كما ذكرناه آنفًا.
(2) قوله « فَيُكَبِّرُ » أي تكبيرة الإحرام ناويًا بذلك صلاة كسوف الشمس أو القمر.
(1) انظر في ذلك: بدائع الصنائع (1/242) ، حاشية ابن عابدين (1/565، 566) ، حاشية الدسوقي (1/401، 402) ، الأم للشافعي (1/242) ، المجموع شرح المهذب (5/50) ، المغني لابن قدامة (3/330) .
(2) الشرح الممتع (5/181) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/39) .