فهرس الكتاب
الكسوف والخسوف قيل: بأنهما بمعنى واحد، وقيل: بأن الكسوف للشمس والخسوف للقمر، وقيل: بالعكس.
والكسوف عرّفه العلماء بأنه ذهاب أحد النيرين أو بعضه، وسبب كسوف الشمس يحدث بسبب حجب القمر للشمس، فيحول بينها وبين الأرض فيحجبها عن الأرض، إما جميعها أو بعضها.
وقولنا « جميعها » ليس معناه أن الشمس تحجب عن الأرض جميعها، وإنما المراد أنه يحجبها عن موضع معين فيها؛ لأن القمر أصغر من الشمس، ولذلك لا يمكن أن يكون كسوف الشمس كليًّا في جميع أقطار الدنيا. أمّا خسوف القمر فيكون بسبب حجب الأرض للقمر فتحول بينه وبين الشمس؛ لأن القمر يستمد نوره من الشمس، ومن هنا يحصل خسوف القمر. =
=وخسوف القمر وكسوف الشمس يحصل بسببين: الأول: حسِّي وهو الذي ذكرناه آنفًا، والثاني: سبب شرعي وهو تخويف الله تعالى لعباده كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ » [1] .
(1) أخرجه البخاري في أبواب الكسوف _ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يخوف الله عباده بالكسوف _ رقم (990 ) ،ومسلم في كتاب الكسوف _ باب صلاة الكسوف _ رقم (1504) .