الصفحة 347 من 843

1)قوله « ثُمَّ يَقُوْمُ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذالِكَ » أي يأت بركعة أخرى مثل الأولى لكن دونها في كل ما فعل، فيكون القيام الأول من الركعة الثانية دون القيام الثاني من الركعة الأولى لتكون صلاته بالتدرج كل ركعة دون التي قبلها.

(2) قوله « فَيَكُوْنُ أَرْبَعَ رُكُوْعَاتٍ وَأَرْبَعَ سُجُوْدَاتٍ » وهذا هو قول الجمهور من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] : أي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، وقال الحنفية [4] إنها ركعتان في كل ركعة قيام واحد وركوع واحد وسجدتان كسائر النوافل.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور؛ لحديث عائشة _ رضي الله عنها_ في صلاة الخسوف.

? ذكر بعض التنبيهات التي لم يذكرها المؤلف:

أولًا: قال في زاد المستقنع « وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاز » ، والصواب أن يقال بأن هذا مبني على طول زمن الكسوف، فإذا علمنا أن زمن الكسوف يطول فلا حرج من أن نصلي ثلاث ركوعات في كل ركعة ثلاث ركوعات أو أربع ركوعات أو خمس ركوعات؛لورود ذلك=

=عن الصحابة - رضي الله عنهم - ، لكن الأولى والأفضل أن يقتصر على ركوعين وأن يطيل الصلاة ؛ لأن هذا هو الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ثانيًا: ما بعد الركوع الأول هل هو ركن أم سنة؟ الصواب أنه سنة وليس بركن، ولذا لو صلاها كما تصلى صلاة النافلة أي جعلها ركوعين فقط فلا بأس.

(1) حاشية الدسوقي (1/402) .

(2) المجموع شرح المهذب (5/52) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/389) .

(4) بدائع الصنائع (1/281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت