فهرس الكتاب
ثالثًا: هل تدرك صلاة الكسوف بالركوع الثاني ؟ بناء على ما ذكرناه آنفًا بأن ما بعد الركوع الأول سنة نقول: بأنها لا تدرك بالركوع الثاني، ولذلك من كان مسبوقًا بالركوع الأول لزمه أن يأتي بركعة أخرى؛ لأن الأولى تعتبر قد فاتته، وهذا هو القول الصحيح، وهو اختيار شيخنا [1] ×.
رابعًا: إذا انتهت الصلاة والكسوف باق، هل تعاد الصلاة؟ الصواب أنها لاتعاد، بل يبقى الناس يدعون الله تعالى وينشغلون بالذكر والتكبير والصدقة ونحو ذلك، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا ابن باز [2] × أي لا تعاد صلاة الخسوف.
خامسًا: إذا انجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة، وليس معنى قولنا « أتمها خفيفة» أنه يجعلها جذماء مقطوعة بعض الأعضاء، وإنما التخفيف المراد هنا تخفيفًا لا يشعر المصلي أنه تخفيفٌ مخلٌ، فإن كان قد صلى في الركعة الأولى بمائة آية مثلًا فيجعل الثانية بقدر أربعين آية أو ثلاثين آية، بحيث لا يشعر المصلي بالتخفيف.
سادسًا: إذا طلع الفجر وخسف القمر قبل طلوع الشمس هل يصلى؟
الجواب: لقد حصل هذا بالفعل ووقع الناس في حيرة، فبعض الناس صلى وبعضهم لم يصل، والمشهور من المذهب [3] أنها لا تصلى بعد طلوع الفجر إذا خسف القمر؛ لأنه وقت نهي، والصحيح أنها تصلى إن كان القمر باديًا ولولا الكسوف لأضاء، أما إن كان النهار قد انتشر ولم يبق إلا القليل على طلوع الشمس فهنا قد ذهب سلطانه والناس لا ينتفعون به سواء كان كاسفًا أو مبدرًا، وهذا هو اختيار شيخنا [4] × .
سابعًا: إذا شرع في صلاة الكسوف للشمس بعد العصر ثم غابت كاسفة فإنه يتمها خفيفة؛ لأنها إذا غابت ذهب الانتفاع بها.
(1) الشرح الممتع (5/197) .
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/43) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/401) .
(4) الشرح الممتع (5/193) .