الصفحة 349 من 843

ثامنًا: هل يصلى لغير الخسوف كالزلازل والبراكين والصواعق ونحو ذلك ؟ محل خلاف بين الفقهاء، فالمذهب [1] أنه يصلى فقط للزلزلة الدائمة وما عداها فلا، والمالكية [2] يرون أنه لا يصلى لغير الشمس والقمر مطلقًا، وهو اختيار سماحة شخنا ابن باز [3] ×، أما الشافعية [4] فيرون الصلاة لغير الشمس والقمر لكن لا تصلى جماعة بل منفردين.

والصحيح ما ذهب إليه الحنفية [5] من مشروعية الصلاة لكل ما فيه فزع =

الثَّالِثُ: صَلاَةُ الاِسْتِسْقَاءِ (1) ، إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ (2) ، وَاحْتَبَسَ الْقَطْرُ (3) ، خَرَجُوْا مَعَ الإِمَامِ مُتَخَشِّعِيْنَ (4) ،

= كالريح الشديدة والزلزلة والظلمة والصواعق والبراكين، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [6] و شيخنا محمد العثيمين [7] _ رحمهما الله _ .

تاسعًا: هل تسن الخطبة للكسوف؟ اختلف الفقهاء في مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف، فالجمهور على أنه لا خطبة لصلاة الكسوف، والصحيح أنه تسن الخطبة بعد الفراغ من الصلاة لفعله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مذهب الشافعية [8] ، وهو اختيار شيخنا [9] ×، لكن بلا صعود على المنبر وبلا إطالة، بل يكفي فيها التذكير فتكون بمثابة الموعظة.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/405) .

(2) مواهب الجليل (2/200)

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/49) .

(4) الأم للشافعي _1/246)، وأسنى المطالب (1/288) .

(5) بدائع الصنائع (1/282) .

(6) الاختيارات الفقهية ص153.

(7) الشرح الممتع (5/195) .

(8) أسنى المطالب (1/286) .

(9) الشرح الممتع (5/188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت