فهرس الكتاب
1)قوله « الثَّالِثُ: صَلاَةُ الاِسْتِسْقَاءِ » أي النوع الثالث مما تشرع له الجماعة من النوافل صلاة الاستسقاء، وهذا من باب إضافة الشيء إلى سببه كما ذكرنا ذلك سابقًا، والاستسقاء معناه طلب السقيا من الله تعالى، ويقال لها أيضًا صلاة الاستغاثة.
(2) قوله « إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ » أي خلت الأرض من النبات، وضد الجدب الإخصاب، يقال: أخصبت الأرض أي ظهر نباتها وكثر.
(3) قوله « وَاحْتَبَسَ الْقَطْرُ » أي امتنع عن النزول.
(4) قوله « خَرَجُوْا مَعَ الإِمَامِ مُتَخَشِّعِيْنَ » أي ساكني الأطراف عليهم الوقار والهيبة.
مُتَبَذِّلِيْنَ (1) ، مُتَذَلِّلِيْنَ (2) ، مُتَضَرِّعِيْنَ (3) ، فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ (4) ،
(1) قوله « مُتَبَذِّلِيْنَ » التبذل أي ترك الزينة وعدم التهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.
(2) قوله « مُتَذَلِّلِيْنَ » أي متواضعين، والذل أشد من التواضع أي ذليل أمام ربه سبحانه وتعالى.
(3) قوله « مُتَضَرِّعِيْنَ » التضرع يعني الاستكانة أي مستكينين، وذلك لشدة إنابتهم إلى الله تعالى.
وهذه الأوصاف التي ذكرها المؤلف جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر ذلك ابن عباس _ رضي الله عنهما _ حيث قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمَ مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا مُتَرَسِّلًا مُتَضَرِّعًا» [1] .
(1) أخرجه أحمد (7/193) رقم (3160) ، وأبو داود في كتاب صلاة الاستسقاء _ جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها _ رقم (984) ، والترمذي في أبواب السفر _ باب ما جاء في صلاة الاستسقاء _ رقم (512) ، والنسائي في كتاب الاستسقاء _ باب الحال الذي يستحب للإمام أن يكون عليه إذا خرج _ رقم (1489) .