فهرس الكتاب
4)قوله « فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ » وهذا هو قول الجمهور [1] ، وقال أبو حنيفة [2] : لا تسن الصلاة للاستسقاء بل يخرج الإمام ويدعو فإن صلى الناس جاز، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عباد بن تميم المازني عن عمه قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَسْقِيْ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُوْ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيْهِمَا =
كَصَلاَةِ اْلعَيْدِ (1) ، ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً (2) ،
= بِالْقِرَاءَةِ» [3] . أما حكمها فهي سنة مؤكدة ثابتة بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وبفعل أصحابه - رضي الله عنهم - ، وأجمع المسلمون على مشروعيتها.
(1) قوله « كَصَلاَةِ الْعَيْدِ » أي في عدد ركعاتها، والجهر بالقراءة فيها، وفعلها في المصلى، وفي التكبيرات الزوائد في الركعتين قبل القراءة .
(2) قوله « ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً » فتكون الخطبة بعد صلاة العيد، وهذا هو المذهب [4] ، وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] .
(1) مواهب الجليل شرح مختصر خليل (2/205) ، الشرح الصغير (2/36) ، المجموع شرح المهذب (5/68) ، المقنع الشرح الكبير ومعه الإنصاف (5/409) .
(2) حاشية ابن عابدين (1/791) .
(3) أخرجه البخاري في أبواب الاستسقاء _ باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء _ رقم (968) ، ومسلم في كتاب الاستسقاء _ باب منه _ رقم (1489) واللفظ للبخاري.
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/422) .
(5) الشرح الصغير (2/37) .
(6) المجموع شرح المهذب (5/78) .