فهرس الكتاب
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الخطبة تكون قبل الصلاة وهو رواية في المذهب [1] ؛ لحديث عائشة _ رضي الله عنها _ وكذا عبد الله بن زيد أنه خطب ثم صلى ركعتين، ورجح شيخنا [2] × جواز الأمرين.
لكن إن خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها، وإن خطب بعد الصلاة لم يخطب قبلها.
والصواب القول الأول أي أن الخطبة تكون بعد الصلاة؛ لقول ابن عباس _ رضي الله عنهما_: «... فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا صَنَعَ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى» [3] .
وَيُكْثِرُ فِيْهَا مِنَ الاِسْتِغْفَارِ (1)
=ومن المعلوم أن الخطبة في العيد بعد الصلاة، وأيضًا لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا يَسْتَسْقِيْ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَنَا» [4] .
(1) المغني (3/338) .
(2) الشرح الممتع (5/216) .
(3) أخرجه الحاكم (3/240) رقم (1164) ، والطبراني في المعجم (9/209) رقم (10666) ، والدارقطني (5/24) رقم (1828) ، وحسنه الألباني في الإرواء حديث رقم (671) .
(4) أخرجه أحمد (17/19) رقم (7977) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها _ باب ما جاء في صلاة الاستسقاء _ رقم (1268) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه حديث رقم (261) .